تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحِد بِعَيْنِه بِأَنَّهُ الْمُبين، بل يقْضى بِحُصُول الْبَيَان بِوَاحِد مِنْهُمَا لم نطلع عَلَيْهِ وَهُوَ الأول فِي نفس الْأَمر، والتأكيد بِالثَّانِي.

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر.

وَقَالَ الْآمِدِيّ: يتَعَيَّن للتقديم غير الْأَرْجَح حَتَّى يكون هُوَ الْمُبين؛ لِأَن الْمَرْجُوح لَا يكون تَأْكِيدًا للراجح لعدم الْفَائِدَة.

وَأَجَابُوا عَن ذَلِك بِأَن الْمُؤَكّد المستقل لَا يلْزم فِيهِ ذَلِك كَالْجمَلِ الَّتِي يذكر بَعْضهَا بعد بعض للتَّأْكِيد، وَأَن التَّأْكِيد يحصل بِالثَّانِيَةِ وَإِن كَانَت أَضْعَف بانضمامها إِلَى الأولى، وَإِنَّمَا يلْزم كَون الْمُؤَكّد أقوى فِي الْمُفْردَات نَحْو: جَاءَنِي الْقَوْم كلهم.

وَقَالَ ابْن عقيل: يقدم القَوْل.

وَقَالَهُ بعض الشَّافِعِيَّة أَيْضا لدلالته بِنَفسِهِ وعمومها لنا، وَبَيَانه عَمَّا فِي النَّفس.

وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة - أَيْضا -: الْمُبين الْفِعْل؛ لِأَنَّهُ أقوى من القَوْل

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨١١