تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا كَانَت الْحَقِيقَة هِيَ المُرَاد نَفيهَا فَلَا يحْتَاج نَفيهَا إِلَى إِضْمَار شَيْء فَلَا إِجْمَال.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَجه عدم الْإِجْمَال أَنه من عرف الشَّارِع فِيهِ نفي الصِّحَّة، أَي: لَا عمل شَرْعِي، وَإِن لم يثبت فَعرف اللُّغَة، نَحْو: لَا علم إِلَّا مَا نفع، وَلَا بلد إِلَّا بسُلْطَان، وَلَا حكم إِلَّا لله، وَلَو قدر حذفهَا لَا بُد من إِضْمَار، فنفي الصِّحَّة أولى؛ لِأَنَّهُ يصير كَالْعدمِ فَهُوَ أقرب إِلَى نفي الْحَقِيقَة المتعذرة، وَلَيْسَ هَذَا إِثْبَاتًا للغة بالترجيح، بل إِثْبَاتًا لأولوية أحد المجازات، كالصحة والكمال، والإجزاء بعرف اسْتِعْمَاله. انْتهى.

وَعند بعض الشَّافِعِيَّة، والحنابلة، وَابْن الباقلاني،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٧٧