﴿وَعند أَكثر الْمُتَكَلِّمين لَا عُمُوم لَهُ﴾، لَا أعلم الْآن من أَيْن نقلت هَذَا عَن أَكثر الْمُتَكَلِّمين، فيتتبع.
قَوْله: ﴿وَقَالَ التَّمِيمِي، وَالشَّافِعِيَّة: وصف الْعين بِالْحلِّ وَالْحُرْمَة مجَاز﴾، فَدلَّ على أَن الْمُقدم أَنه تُوصَف الْعين بهما حَقِيقَة، وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَبنَا، وَمذهب الْحَنَفِيَّة، وَنَقله الْبرمَاوِيّ عَنْهُم فِي كَلَامه على الرُّخْصَة، وَنَقله أَيْضا عَن الْمُعْتَزلَة وَقَالَ: ويعزى للحنفية.
وَنَصره ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله "، وَقَالَ: رد قَول من منع ذَلِك، بل تُوصَف الْعين بِالْحلِّ، والحظر حَقِيقَة فَهِيَ محظورة علينا، ومباحة كوصفها بِطَهَارَة، ونجاسة، وَطيب، وخبث، فالعموم فِي لفظ التَّحْرِيم.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٤