تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلنَا رِوَايَة ضَعِيفَة إِجْزَاء الرَّقَبَة الْكَافِرَة فِي الظِّهَار، وَالْوَطْء فِي رَمَضَان، وَالْيَمِين، اخْتَارَهَا أَبُو بكر من أَصْحَابنَا، وَهَذِه هِيَ الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة وَهِي مَا إِذا اتَّحد الحكم وَاخْتلف السَّبَب فَقِيَاس صَاحب الْقَوَاعِد الْمَسْأَلَة الأولى على هَذِه فِيهِ نظر، بل الحكم مُخْتَلف فيهمَا على الصَّحِيح من الْمَذْهَب.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: يشْتَرط فِيمَا إِذا اخْتلف السَّبَب واتحد الحكم أَن يُقيد الْمُقَيد صفة، نَحْو تَقْيِيد الرَّقَبَة بِالْإِيمَان، لَا ذاتا كالإطعام فِي كَفَّارَة الْقَتْل فَلَا يحمل على الظِّهَار فِي وُجُوبه عِنْد تعذر صَوْم الشَّهْرَيْنِ على أصح قولي الشَّافِعِي، وكحمل التَّيَمُّم فِي الْأَعْضَاء الْأَرْبَعَة على الْوضُوء فِي ذَلِك، بل يقْتَصر على الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: وَكَذَا حمل إِطْلَاق الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم على قيد الْمرَافِق فِي الْوضُوء؛ لِأَن ذَلِك صفة فِي الْيَدَيْنِ، لَا أصل مُسْتَقل كَمَا فِي الرَّأْس وَالرّجلَيْنِ. انْتهى.

وَمِنْهُم من منع من ذَلِك؛ لِأَنَّهُ فِي ذَات الساعدين زِيَادَة على الكوعين.

ذكر هَذَا الشَّرْط كثير من الشَّافِعِيَّة، وَنَقله الْمَازرِيّ عَن الْأَبْهَرِيّ من الْمَالِكِيَّة وَنقل كَلَام ابْن خيران.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٤١