تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة﴾ . وَعنهُ: بلَى، كأكثر الْحَنَفِيَّة، وَالْقَاضِي.

﴿وَفِي " الْوَاضِح " هُوَ الْمَذْهَب.

ووقف أَبُو الْمَعَالِي، والرازي﴾ .

اخْتلف الْعلمَاء فِيمَا إِذا عَاد الضَّمِير إِلَى بعض الْعَام، هَل يخصص الْعَام أَو لَا يخصصه، أَو يُوقف؟ على ثَلَاثَة أَقْوَال.

مِثَال ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿وبعولتهن أَحَق بردهن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٨] فَإِن المطلقات يعم البوائن والرجعيات، وَالضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وبعولتهن﴾ عَائِد إِلَى الرجعيات فَقَط؛ لِأَن الْبَائِن لَا يملك الزَّوْج ردهَا. وَلَو ورد بعد الْعَام حكم لَا يَأْتِي إِلَّا فِي بعض أَفْرَاده كَانَ حكمه حكم الضَّمِير، وَصرح بِهِ الرَّازِيّ وَغَيره.

وَمثله بقوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ [الطَّلَاق: ١] يَعْنِي: الرَّغْبَة فِي مراجعتهن، والمراجعة لَا تَأتي فِي الْبَائِن.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٠٥