تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقف جمع، وَقَالَ المرتضي بالاشتراك، والآمدي إِن ظهر أَن الْوَاو للابتداء فللأخيرة أَو عاطفة للْجَمِيع، وَإِن أمكنا فالوقف.

وَقيل: إِن كَانَ بَينهمَا تعلق، وَإِلَّا فللأخيرة﴾ .

اعْلَم أَن الِاسْتِثْنَاء إِذا تعقب جملا مذكورات متعاطفة بِالْوَاو، فَإِن لم يُمكن عوده إِلَى كل مِنْهَا لدَلِيل اقْتضى عوده إِلَى الأولى فَقَط، أَو إِلَى الْأَخِيرَة فَقَط، أَو كَانَ عَائِدًا إِلَى كل مِنْهَا بِالدَّلِيلِ فَلَا خلاف فِي الْعود إِلَى مَا قَامَ لَهُ الدَّلِيل، وَإِن أمكن بِأَن تجرد عَن قرينَة شَيْء من ذَلِك فَهُوَ مَحل الْخلاف الْآتِي بَيَانه.

مِثَال مَا دلّ على عوده إِلَى الأول دَلِيل فَيَعُود إِلَيْهِ قطعا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله مبتليكم بنهر فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني إِلَّا من اغترف غرفَة بِيَدِهِ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤٩]، فالاستثناء من اغترف إِنَّمَا يعود إِلَى (مِنْهُ) لَا إِلَى (من لم يطعمهُ) .

وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج ... إِلَّا مَا ملكت يَمِينك﴾ [الْأَحْزَاب: ٥٢] فاستثناء (مَا ملكت يَمِينك) يعود

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٨٧