تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتَارَ الصِّحَّة أَيْضا الباقلاني فِي أحد قوليه، وَنَقله ابْن السَّمْعَانِيّ عَن الْأَشْعَرِيّ.

قَوْله: ﴿وَقيل: لَا يَصح مُطلقًا من عدد﴾ .

فِي الِاسْتِثْنَاء من الْعدَد مَذَاهِب، الْمَشْهُور الْجَوَاز مُطلقًا كَغَيْرِهِ.

الثَّانِي: الْمَنْع مُطلقًا، وَهُوَ هَذَا القَوْل الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور، وَأجَاب عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما﴾ [العنكبوت: ١٤] بِأَن الْألف تسْتَعْمل فِي التكثير، كَقَوْلِه: اقعد ألف سنة، أَي: زَمَانا طَويلا.

﴿وَقيل﴾: لَا يَصح مُطلقًا ﴿من عقد كنحو: عشرَة من مائَة﴾، وَهُوَ القَوْل الآخر الَّذِي ذَكرْنَاهُ، فَلَا يَصح اسْتثِْنَاء عقد صَحِيح، نَحْو قَوْله: مائَة إِلَّا عشرَة، وَيجوز إِلَّا ثَلَاثَة.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَعَن جمَاعَة من أهل اللُّغَة لَا يَصح اسْتثِْنَاء عقد كعشرة من مائَة، بل بعضه كخمسة. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٨٥