تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوة مطلقة ، الاتصالات والمعلومات ، والأقمار ، والطيران قوة ، مهما تملك دولة من جيش قوي إن لم يكن لها سلاح طيران يحمي سماءها فهي مكشوفة، وتسمعونًا عن الحروب التي سمعتم أخبارها ، السلاح الأول هو سلاح الطيران ، يقصف شهر لا يبقي شيء لا من البنية الفوقية ، ولا من البنية التحتية ، يدمر كل شيء ، كالكهرباء ، والهاتف ، والاتصالات ، ومصافي النفط ، كل شيء يدمر ، انتهت .

أيها الإخوة ،

ينبغي أن تكشف الخطر قبل وقوعه ، وتعرف خطط العدو قبل أن تفاجئك ، وينبغي أن تكتشف مواطن قوة العدو قبل أن تظهر علانية .

لئلا يقع التباس في فهم القوة قال :

في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانت القوة رباط الخيل ، وقد يأتي بعد عهد النبي عهد تكون القوة سلاح المنجنيق ، ويأتي بعد سلاح المنجنيق المدرعات ، وقد تأتي الطائرات والقنابل ، فالقوة واسعة ، جاءت نكرة ليكون التنكير شمولياً ، وجاءت (من) كي تؤكد شمول كل أفراد النوع ، أحياناً الإعلام قوة والمعنويات قوة ، قد تستمع لخبر صادق فترتفع معنوياتك ، وتستمع لخبر كاذب فتنهار معنوياتك ، فالإعلام قوة ، وهو الآن أكبر سلاح

هذا سماه علماء التفسير عطف الخاص على العام .

حدثني أخ كريم جاء من بلاد في شرق آسيا قال لي : في هذا البلد نحن تسعون مليون مسلم مضطهد ، في بلد إسلامي في شرق آسيا فجرت قنبلة نووية ، أقسم لي بعد تفجير هذه القنبلة اختلفت معاملة المسلمين في بلده مئة وثمانين درجة ، أحياناً السلاح لا تحتاج أن تستعمله، لكن وجوده له أثر ، والآية واضحة :

فيها ملمح رائع ، ينبغي أن يكون عدوك عدواً لله ، أما إذا كان عدوك ولياً لله فهذه مشكلة كبيرة جداً ، فهذه الآية أصل في هذا الموضوع .

وأضيف على هذا الإعداد أن الله سبحانه وتعالى رحمة بنا لم يطالبنا أن نعد القوة المكافئة، بل أراد أن نعد القوة المتاحة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧١١