…فالذي نُؤمر : به أن نصلي ، أن نصوم ، أن نودي زكاة أموالنا ، أن نحج بيت الله الحرام ، أن نغض أبصارنا ، أن نضبط لساننا ، أن نكون أمناء وصادقين ، ليس غير ، لذلك شريعتنا سمحاء ، [وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ] ، من يطع الله في قرآنه ، ومن يطع الرسول في سنته ، [فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا] ، ومن أسباب نزول هذا الآية أن أحد أصحاب رسول الله الذين كانوا في خدمته ، وكانوا فقراء ، النبي عليه الصلاة والسلام ، سأله مرة لمَ أنت حزين ، قال يا رسول الله أنا معك في الدنيا لكن في الآخرة أين أنا منك ، أنت مع النبيين ؟ فنزلت هذه الآية : [وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا] .
( سورة النساء الآية : 70 ) .
…هذا هو الفضل ، أما الذي اشترى أرضاً بألف ، ثم أصبح ثمنها عشرة ملايين ، يظن أن هذا فضل كبير ، لا بد من أن يموت ويتركها ، الذي معه وكالة حصرية أرباحه اليوم بالملايين ، لا بد من أن يموت ويتركها ، تواضع الناس على قيم الدنيا ، وعلى مكاسب الدنيا ، وعلى أموال الدنيا ، وعلى مباهج الدنيا ، وعلى ملذات الدنيا ، لكن الله يقول : [ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ] ، هذا هو العطاء الحقيقي ، هذا هو الفوز العظيم ، هذا هو الفلاح ، هذا هو النجاح ، هذا هو الفوز .