من قبيل مصلحتك ، وحرصك على سلامتك ، وسعادتك ، وتقدمك ينبغي أن تطيع الله عز وجل ، يا أيها الذين آمنوا يقتضي إيمانكم أن تطيعوني ، انطلاقاً من حبك لذاتك ، وسلامتك ، وكمالك ، واستمرار ذاتك ينبغي أن تطيع الله ، لأنه الخبير ، ذلك لأن العلاقة بين الأمر ونتائجه علاقة علمية ، علاقة سبب بنتيجة ، في الأديان الوضعية ربما لا تجد علاقة بين الأمر وبين نتائجه ، حركات وسكنات وتمتمات وطقوس لا معنى لها ، ولا علاقة لها بالحياة إطلاقاً ، أما في هذا الدين العظيم أمرك أن تكون صادقاً ، ونتائج الصدق لا تعد ولا تحصى ، إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً .
أمرك أن تكون صادقاً وأميناً ، والأمانة غنى ، لا يغتني من اغتنى إلا بسبب أمانته ، وأن تكون عفيفاً ، وكل فضائح الأرض سببها الخيانة مع المرأة ، وما من إنسان يصاب بمقاتله إلا بسبب معصيته في علاقته مع النساء ! وفضائح الأرض لا تزيد عن أن تكون فضائح مالية أو جنسية ، لذلك الذي يأمرك الله به لسلامتك وسعادتك وخلودك في الجنة .
في الحديث القدسي الصحيح عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : ((.... يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا .... إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ...)) .
(صحيح مسلم)
يجب أن تعلم علم اليقين أنك إن أطعت الله تحقق سلامتك وسعادتك ، وإن عصيته تكون سبباً في شقائك في الدنيا والآخرة .