تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعذبهم الله وسنتك يا محمد مطبقة في حياتهم ، نصلي ، ونصوم ، ونحج ، ونعتمر ، ونزكي ، أما احتفالاتنا ليست إسلامية ، وزواج أولادنا ليس إسلامياً، وكسب المال ليس إسلامياً ، والبضاعة التي نبيعها ليست إسلامية ، والله في مسجدٍ في دمشق ، ذكر لي أحدهم على ذمة الراوي أن من بين رواد المسجد من يبيع هذه الأقراص الإباحية ، كيف تصلي أنت ؟ وتفسد أخلاق الشباب ، كيف تجمع بين النقيضين ؟ كيف ؟ والله مرة اتصلت بي امرأة قالت لي : يا أستاذ إن ابنتي صالحة جداً ، وتحفظ كثيراً من كلام الله ، ونشأت نشأت دينية، جاءتها زجاجة خمر غالية جداً ، هدية من أحد أصدقائها ، أيجوز أن تهديها ؟ !! ما هذا السؤال ؟ كيف عرفت هذا الإنسان ، وما العلاقة بينهما حتى يهديها زجاجة خمر غالية جداً ، وهل يجوز أن تهديها لغير المسلم ؟ هذا هو الدين ، والله جاءني سؤال من بلاد بعيدة جداً ، تقول صاحبة السؤال : أنا سيدة مسلمة ، نشأت في كنف أسرة مسلمة ، ما عرفت من الدين إلا أن الخنزير حرام ، تعرفت على شاب قبطي فتزوجته بمركز إسلامي ، واشترط عاقد العقد رئيس المركز أن يبقى كل منا على دينه ، والله أمر محيِّر !! ثم علمت أنه تزوجني من أجل البطاقة الخضراء ، وبعدها اختفى ، وبعد عام بأكمله طلقت طلاقاً مدنياً منه ، ثم تعرفت على شاب آخر غير مسلم ، وتزوجته ، فما حكم الزواجين يا سيدنا الشيخ ؟ سؤال جاءني من بلاد بعيدة ، في موقع معلوماتي ، هذا حال المسلمين ، قد يجد إنسان يسكن في البلاد الإسلامية الشرقية إنسانًا يأتي من الشام مسلمًا يبكي ، ويعانقه ، ويشمه من رائحة بلاد المسلمين ، من شدة محبته له يهديه زجاجة خمر ، والله خطيب حدثني والله من فمه إلى أذني ، من أصل في أوروبا الشرقية ، قال: ذهبت لزيارة بلدي ، وألقيت خطبة في أكبر مسجد هناك ، قال لي عشرات الآلاف ، وألقيت خطبة مؤثرةً جداً ما كان منهم إلا أن انهمرت عيونهم بالدموع ، من

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٨٤