إذاً حينما ينحرف الإنسان عن منهج الله ، فإن كان من بني إسرائيل فهو يحرف الكلم عن مواضعه ، وإن كان من بني الإسلام يحاول أن يفسر كلام الله تفسيراً ما أنزل الله به من سلطان، وقد سمى العلماء هذه العملية سموها ليّ أعناق النصوص ، الآية :
( سورة آل عمران الآية : 130 ) .
النهي هنا عن الأضعاف المضاعفة ، أما الضعف الواحد فليس فيه شيء ، هذا تحريف للكلم عن موضعه ، مثلاً :
( سورة المؤمنون الآية : 117 ) .
أنا معي برهان مثلاً .
( سورة الحج الآية : 41 ) .
لن نمكن ، إذاً لا نصلي .
( سورة الحج ) .
أتاني اليقين ، فانتهت العبادة ، هذا تحريف للكلم عن مواضعه ، يا أخي القرآن ما حرم الخمر ؟ كيف ؟ يقول : فاجتنبوه ، هذا أمر إرشادي ، ما قال : حرمت عليكم الخمر ، ما قال هذا الكلام ، كل واحد يحاول أن يصل إلى تغطية شهواته بغطاء ديني ، بالمناسبة الكتب التي صدرت في مؤخرة الزمان ، والتي تغطي كل انحرافات الإنسان بغطاء ديني قرآني هذه كتب ما أنزل الله بها من سلطان ، وقد يطبع الكتاب عشرات الطبعات ، لا لشيء ، إلا لإقبال الناس عليه، وتفسيره سهل جداً ، الإنسان يخاف أن يخرج من ملة الإسلام ، وهو متشبث بشهواته المنحرفة ، فإذا جاء من يقنعه أن انحراف الإنسان عن منهج الله مغطًّى بالقرآن ، وأنه لا شيء عليه فهذا الكتاب يضعه في القلب ، من هنا قال الله عز وجل :
( سورة الأنعام ) .