وكأن هذين النموذجين في كل مجتمع إنسان آمن بالحسنى ، آمن أنه مخلوق للجنة ، وآمن أن هذه الدنيا دار عمل ، وآمن أن هذه الدنيا دار إعداد ، وآمن أن هذه الدنيا دار سعي ، وأن السعادة والرخاء والقرب من الله في الجنة ، هذا لأنه آمن بالحسنى يتقي أن يعصي الله ، وهو مستقيم ، ولأنه آمن بالحسنى بنى حياته على العطاء ، همه أن يعطي ، الحديث الدقيق : ((من أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ، وشتت عليه شمله ، ولم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له ، ومن أصبح وأكبر همه الآخرة جعل الله غناه في قلبه ، وجمع عليه شمله وأتته الدنيا ، وهي راغمة)) .
إن كان أكبر همك هو الآخرة جعل الله غناك في قلبك ، وجمع عليك شملك ، وأتتك الدنيا وهي راغمة ، هؤلاء : [وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ]، ومن باب الطرفة ربما لا يدفع أحدهم مبلغاً لمسجد إلا إذا وضعت قطعة من الرخام على أسفل المئذنة تنوه أن الذي أنشأ هذه المئذنة فلان ، من دون هذه القطعة لا ينفق ، معنى ذلك هناك خلل في إنفاقه ، المخلص لا يعبأ ، أنوه الناس بفضله ، أو لم ينوهوا ، لكن أنا مكلف كمؤمن أن أنوه بفضل الآخرين ، المؤمن ينوه بفضل الآخرين ، لكن الذي ينفق ينبغي ألا يتأثر عطاؤه بالتنويه ، أو بعدم التنويه ، هو لأنه لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر إذاً ينفق ماله رئاء الناس .
( سورة النساء الآية : 38 ) .
يعني هناك ملك يلهمك ، أو شيطان يوسوس لك ، المؤمن يستجيب لإلهام الملك ، والذي لا يؤمن يستجيب لإلهام الشيطان ، طبعاً الشيطان يوم القيامة يقول :
( سورة إبراهيم ) .