تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وصف الله الصالحات بأنهم حافظات للغيب بما حفظ الله ، وفق منهج الله عز وجل ، هذا هو الأصل ، لو أن أسرة لم تكن كذلك ، المرأة لم تخضع لحكم الله ، أنا أقول : لم تخضع لحكم الله ، إذا أمرها زوجها بطاعة الله ، أما لا تخضع لمشيئة الرجل غير المنضبطة بمنهج الله فهذا موضوع آخر ، أنا أتحدث فقط لو أن الزوج أمرها أن تتحجب ، أمرها ألا تختلط بالرجال ، حينما تتأبى الزوجة أن تطيع الله من خلال أمر زوجها دخلنا في حالة أخرى ، الحالة الطبيعية أن [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ] ، لخصائص خصهم الله بها ، والمرأة مفضلة على الرجل لخصائص خصها الله بها ، وكلمة [بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ] ، أي أن كل طرف في وقت واحد يكون مفضولاً ومفضلاً ، ومرة ثانية أؤكد هذه الحقيقة ، وهي قاعدة أساسية أن التفضيل لا يقتضي الأفضلية ، الإنسان حينما يفضل بصفة قد يحتاجها ألا ترى معي إلى أن الطائر يرى ثمانية أضعاف رؤية الإنسان ، فضل عليه ، هل هو أفضل منه ؟ ألا ترى إلى أن الكلب يشم مليون ضعف ما يشمه الإنسان ، هل هو أفضل منه ؟ التفضيل لا يقتضي الأفضلية ، ولكن قد يكون التفضيل لحكمة أرادها الله عز وجل .

فحينما لا تستجيب الزوجة لأمر الله ، حينما تتأبى أن تطيع الله ، الآن هناك وسائل علاجية إلهية ، قال :

( سورة النساء الآية : 34 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٨١