تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة أيها الإخوة ، أن الله سبحانه وتعالى خلق جنس البشر ، وجنس البشر خلق على نوعين ، ذكر وأنثى ، وللذكر أفراد ، وللأنثى أفراد ، صار هناك جنس ، ونوع ، وأفراد ، فالجنس البشري مؤلف من نوعين ؛ ذكر وأنثى ، مشكلة الحضارة الحديثة أنهم أرادوا إزالة الفروق كلياً بين النوعين ، فالمجتمع في فساد خطير ، حينما تزول الفوارق بين الذكر والأنثى فهناك فساد عريض ، الحقيقة أن أصل التصميم الإلهي أن الإنسان ذكر وأنثى ، وأن لكل من الذكر والأنثى خصائص عقلية ، ونفسية ، واجتماعية ، وجسمية ، ينفرد بها كل طرف ، لكنهما يجتمعان في أن الأنثى والذكر كائنان مكرمان عند الله ، كائنان مخيران ، كائنان مسؤولان ، كائنان مشرفان ، فحينما أقول الجنس البشري ذكر وأنثى فهناك قواسم مشتركة بينما ، وهناك فوارق ، القواسم المشتركة أكدتها آيات كثيرة .

( سورة الأحزاب الآية : 35 ) .

كلاهما في التكليف ، وفي التشريف ، وفي المسؤولية سواء ، المرأة راعية في بيت زوجها ، ومسؤولة عن رعايته ، والرجل راع في بيته ، ومسؤول عن رعيته ، فنقاط الاشتراك كثيرة جداً، هي من بني البشر ، هي إنسان ، لها فكرها ، ولها مشاعرها ، ولها عواطفها ، يؤذيها ما يؤذيك ، ويفرحها ما يفرحك ، ترقى إلى الله كما ترقى أنت إلى الله ، تسمو كما تسمو ، وتسقط كما تسقط ، وتنحط كما تنحط ، هناك قواسم مشتركة بين الذكر والأنثى لأنهما من جنس واحد ، من جنس البشر .

( سورة الروم الآية : 21 ) .

من جنسكم ، من جنس بشريتكم ، إنسان ، لكن :

( سورة آل عمران الآية : 36 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٣٤