تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنسان له مرجع ديني ، والمرجع الديني واضح ، سليم العقيدة ، والتوجيه سليم ، فأنت تسلية فقط سودت له هذا المرجع ، فقطعته عنه ، أن تقطع ما أمر الله به أن يوصل هذا من الكبائر ، شاب ملتزم بمسجد يغض بصره ، يضبط لسانه ، يصلي وقته ، يصوم شهره ، يقوم الليل ، معجب بالمسجد ، معجب بإخوانه المؤمنين ، فله قريب فاسق كذاب ، يسود له هذه المرجعية ، فالشاب ترك الجامع ، وفلت ، وتبع المعاصي والآثام ، ماذا فعلت أنت ؟ أنت قطعت عمن يجب أن يصل به ، [وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ] ، هناك أشخاص سبحان الله لا همَّ لهم إلا أن يهزوا هؤلاء المُثل عند أتباعهم ، طبعاً بالباطل لا بالحق ، ذلك أن الإنسان حينما يعصي الله يختل توازنه ، ويستعيد هذا التوازن لو أطاع الله ، ويستعيده لو التف بالطيبين الصادقين ، فإذا عصى الإنسان الله عز وجل يختل توازنه ، فحتى يرتاح لا يترك أحدًا من شره ، هذا كذاب ، هذا دجال ، هذا لا تصدقه ، هذا يده غير نظيفة ، هذا الله أعلم ، دائماً يطعن ، طعان قناص ، هو يطعن ليرتاح ، هو اختل توازنه ، فكل واحد صالح يطعن في صلاحه ، كل واحد مستقيم يطعن في استقامته ، كل واحد ورع يطعن بورعه ، لذلك الأنبياء ما نجوا من هذا .

( سورة الشعراء الآية : 186 ) .

تريد أن تتفضل علينا ، أنبياء معصومون ، ومع ذلك ما نجوا من تهم أعداء الله عز وجل .

أيها الإخوة ، الكبائر بالاستغفار ، والتوبة تنقلب إلى صغائر ، والصغائر بالإصرار تنقلب إلى كبائر ، [إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ] ، السيئة هذا كلها التي ذكرتها توعد الله عليها بالنار ، أو باللعن .

( سورة البقرة الآية : 159 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٣١