هذه الآيات أيها الإخوة ، كلها في سورة النساء ، وهي خير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مما تطلع عليه الشمس أو تغرب ، الآية الأولى : [يُرِيدُ اللَّهُ] ، يعني الله عز وجل إرادته أن يهدينا ، أن يعرفنا بذاته ، أن يعرفنا طريق سلامتنا وسعادتنا ، أما هذا الذي يقول لك خلقنا ليشقينا، خلقنا للنار ، هذا يتناقض مع هذه الآية ، الله عز وجل يقول : [يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ] ، معناها الهداية أحد أكبر الأهداف الكبرى التي يستهدفها الدين ، ينبغي أن تهدي ، أن تهتدي إلى الحقيقة الكبرى ، أن تهتدي إلى الحقيقة الوحيدة في الكون ، إنها الله ، إذاً كل شيء يقربك من هذه الحقيقة هو الحق ، وكل شيء يبعدك عن هذه الحقيقة هو الباطل ، النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث يقول : ((ليس شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد أمرتكم به ، وليس شيء يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه)) .
[ أخرجه النسائي عن ابن مسعود ] .