هذا كله كلام فيه فساد عريض ، فالنبي عليه الصلاة والسلام تحمل مشقة أنه أبطل عادة مترسخة في العرب في الجاهلية ، أن المتبنى كالابن تماماً ، لذلك قال: [وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ] .
أيضاً ويحرم حليلة الابن من الرضاع ، طبعاً الابن من الرضاع ليس من صلبه ، لكن من الرضاع ، هذا استثناء ، تحرم على الإنسان زوجة ابنه الذي من صلبه ، وزوجة ابنه من الرضاع تحريمًا قطعيًا ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) ، [وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ] ، وأجمعت الأمة على منع جمعهما في عقد واحد من النكاح بهذه الآية، ثم هناك حكم دقيق في الشرع ؛ أن العلماء أجمعوا على أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً ، يعني يملك أن يرجعها فليس له أن ينكح أختها ، أو أربعاً سواها حتى تنقضي عدة المطلقة ، فلا يستطيع أن يجمع بين الأختين بمجرد الطلاق ، طبعاً التحريم أن يجمع بينهما ، فإن لم يجمع بينهما فلا شيء عليه ، والدليل ، قد تتوفى زوجة ، ولها أولاد ، ومن حق زوج المتوفاة أن يتزوج أختها ، إذا تزوج أختها لم يجمع بين الأختين ، إذاً التحريم أن يجمع بين الأختين ، لكن العلماء قالوا : إنه لا يجوز أن تجمع بين الأختين إلا بعد انقضاء عدة طلاق الأولى ، كما لا يجوز أن يكون عندك فوق أربع نسوة ، حتى الأربع يجب أن ينقضي العدة على طلاق الأخيرة ، حتى تستكمل بها الأربعة ، [إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ] ، وهذا من تخفيف الله عن المسلمين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، أن الذي مضى قبل هذا التحريم لا شيء عليه ، ثم يقول الله عز وجل :
( سورة النساء الآية : 24 ) .