تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمناسبة علاقة النسب ترجع هذه الأصناف السبعة إلى أصلين ، علاقة أصل أو فرع ، وعلاقة مجاورة ، فالأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخت ، وبنات الأخ علاقة مجاورة ، أما الأم والبنت فعلاقة أصل أو فرع ، فالعلاقة شاقولية أو أفقية ، العلاقة الشاقولية الأم والبنت ، الأم ارتفاع ، والبنت نزول ، والعلاقة الأفقية أخت ، أو عمة ، أو خالة ، أو بنت أخت ، أو بنت أخ ، فهذه الأصول السبعة النسبية مجموعة في زمرتين ؛ زمرة أصل ، وفرع ، وزمرة جوار ، فربنا جل جلاله لبلاغة القرآن وإعجازه وإيجازه قال : [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ] ، فذكر من كل زمرة واحدة ، فجاء عليه الصلاة والسلام وقال : ((يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ)) .

(البخاري ومسلم)

أي كل علاقات الرضاعة كأصل ، وفرع ، وأخت ، وعمة ، وخالة ، وبنت أخ ، وبنت أخت ينطبق عليها التحريم تماماً ، لكن الله اكتفى من علاقات الرضاعة بواحدة من كل زمرة فقال : [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ]، وهي في التحريم مثل من ذكرنا ، قال عليه الصلاة والسلام : ((يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ)) .

(البخاري ومسلم)

إذا أرضعت المرأة طفلاً حرمت عليه ، لأنها أمه ، وحرمت عليه ابنتها ، لأنها أخته ، وحرمت عليه أختها ، لأنها خالته ، وحرمت عليه أمها ، لأنها جدته ، وحرمت عليه بنت زوجها ، لأن زوجها صاحب اللبن ، هي امرأة لها زوج أرضعت هذه الطفلة ، فزوجها صاحب اللبن هي أرضعتها من لبنٍ أصله زوجها ، إذاً حرمت على زوجها لأنه أبوها من الرضاعة ، وحرمت عليه أخت الأب لأنها عمتها ، وحرمت عليه أمه ، لأنها جدته ، وبنات بنيها ، وبناتها ، لأنهن بنات أخوته وأخواته .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٤٤