الجواب : إخواننا نحن عندنا 365 يومَ عيد أم ، والأصح عندنا 365 ضرب اثنين ، إذا كانت والدتك قريبة منك ، تريد أن تزورها صباحاً ومساء ، نحن لسنا أولادًا عاقين ، من السنة للسنة مرة ، فنحن عندنا بإسلامنا 365 يوم عيد أم ، أما هذا العيد فهو لغيرنا ، هذا العيد لإنسانة تنتظر 365 يوم يطل عليها بالسنة يوم ، ولا يأتي أيام ، والله حدثني أخ زار ألمانيا بمعرض ، لم يجد فندق ، سكن في بيت ، قال لي ما وقعت عيني على حديقة في حياتي أجمل من هذه الحديقة فسألت صاحبة البيت ما سر ذلك ؟ قالت : والله أنا أزينها ، لعل أولادي يأتون في العام مرة ، أصنع لهم أطيب الطعام ، وأعتني بالحديقة كي يجلسوا جلسة ، بـ 365 يومًا تنتظر مجيئهم ، يوم كان عندها اعتذروا ، فبكت بكاء كادت تموت فيه من الألم ، فذهب إلى السوق ، واشترى لها الهدايا هو ، هذا العيد ليس لنا ، هذا العيد لأناس عاقين ، قال لي رجل : أنا جئت من بريطانيا لأسكن في الشام ، وأنا في بحبوحة كبيرة جداً ، وسيارته جاكوار ، ولديه فيلا ، إلخ ، قلت له مداعباً : ما الذي حملك على أن تأتي إلينا ؟ قال لي : والله يسكن في بناء مجاور في الطابق الأخير إنسان ، في لندن الجو بارد جداً ، والأبواب محكمة ، والنوافذ محكمة ، فمات هذا الجار ، ومضى على موته ستة أشهر ، وله في لندن أربعة أولاد ، أو خمسة ، لم يخطر في بال أحد أولاده أن يأتيه مرة زائراً في هذه الأشهر فرأى مصيره ، أراد أن يعود إلى بلده ، هذا العيد لهؤلاء ، لهؤلاء العاقين ، أما نحن فعندنا 365 عيد أم ، كل يوم .
ما حكم النظر إلى النساء ؟
لزوجتك مباح ، من دون قيد أو شرط ، لمحارمك بثياب الخدمة للأجنبيات محرم .
( سورة النور الآية : 30 ) .