( سورة النساء الآية : 71 ) .
دفعت اكتب وثيقة ، وسجل ، وأشهد عليه شاهدين ، كل شيء مكتوب مريح ، والله أيها الإخوة آلاف المشكلات التي دمرت أسر بأكملها بسبب عدم الكتابة ، مشروع تجاري اشتري بعشرين ألفًا ، في وقت معين ، وقتٍ صعب جداً ، أحدهم دفع عشرة ، والثاني عشرة ، الثاني يعمل في هذا المشروع ، بعد عدة سنوات المشروع قيِّم بمليونين ليرة ، وثمنه عشرون ألفًا ، فالأول طلب الأرباح فدفع له خمسة آلاف بخمسة آلاف ، فلما طالبه مرة ثالثة ، قال له : أنت أخذت رأس مالك، وما كتبا عقداً بهذه الشركة ، القضية كيفية ، والرجلان حيان يرزقان ، الثاني طمع لأنه ليس ثمة وثيقة ، فاعتبرها دينًا ، رد له خمسة بخمسة ، ومن حقه يأخذ مليونًا ، مئات الحوادث المؤسفة سببها عدم الكتابة ، سببها عدم الوعي ، [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ] .
( سورة البقرة الآية : 282 ) .
بشكل عميق ، أنك إذا لم تقيد الطرف الآخر بعقد أصولي موثقٍ في محكمة البداية ربما أعنت عليه الشيطان فأغراه أن يأكل هذا المال كله ، وأنت لك مسئولية على هذا ، أنت حينما لا تقيد الطرف الآخر بمواثيق وعهود وكتب وعقود وسندات موثقة تغريه أن يأكل مالك ، وأن يدعك بلا مال ، فإذا أكل هذا المال ، وأفسدته بهذا المال تتحمل أنت نصيباً وافراً من الإثم والمسؤولية ، لذلك :[فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا] ، هذه الآية تتعلق بأموال اليتامى ، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون واقفين عند حدود الله ، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقَّافاً عند كتاب الله ، يأتمر بما أمر ، وينتهي عما عنه نهى وزجر.
والحمد لله رب العالمين .
أخ كريم الحديث الذي ذكرته في الأسبوع الماضي جاءني به موثقاً فله الشكر .