تروى قصة شهيرة ، هي طرفة ، في عهود قديمة أحد كبار العلماء كثر أتباعه جداً ، فاستدعاه الوالي ، قال له الوالي : أأنت أم أنا ؟ قال له : أنت الوالي ، وأنا لست بوالٍ ، قال له : ما هذا الجمع الغفير الذي حولك ؟ قال له : ما عندي أحد ، عندي واحد ونصف ، قال له : عندك عشرون أو ثلاثون ألفًا ، قال له : عندي مريد ونصف فقط . قال له : ما هذا الكلام ؟ قال له : أشع في البلد أنك حبستني ، وانظر ماذا سيكون !! أشيع هذا الخبر فتفرق كل هؤلاء ، ولم يبق أحد ، وجاء يومًا حطاب أراد أن يهدم القصر بفأسه لأن شيخه مسجون ، قال له : هذا المريد ، وجاء آخر ناعم ، وقال : لماذا حبستم الشيخ ؟ قال له : هذا النصف ، تجمع فارغ ، لا شيء فيه.
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٥٦