تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقاتل المسلمون قتالاً شديداً ، وأبلى يومئذ حمزة ، وطلحة ، وشيبة ، وأبو دجانة ، والنضر بن أنس بلاءً شديداً ، وأصيب جماعة من الأنصار مقبلين غير مدبرين ، واشتد القتال ، وكانت الدولة أي الغلبة أول النهار للمسلمين على الكفار ، فانهزم أعداء الله ، وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم ، هنا العقدة ، فلما رأوا الرماة هزيمتهم انتهى كل شيء ، معهم نص ، معهم توجيه من النبي : لو رأيتم الطير تأكلنا فلا تغادروا أماكنكم ، فلما رأى الرماة هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم النبي الكريم بحفظه ، وقالوا : يا قوم الغنيمةَ الغنِيمةَ ، قال تعالى : ﴿ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ﴾ .

[آل عمران : 152]

فذكرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسمعوا ، وظنوا أن ليس للمشركين رجعة ، فذهبوا في طلب الغنيمة ، وأخلوا الثغر ، ولم يطع أميرهم منهم إلا نحو العشرة من خمسين ، فكرَّ المشركون ، وقتلوا من بقي من الرماة ، ثم أتوا الصحابة من ورائهم ، وهم ينتهبون ، فأحاطوا بهم ، واستشهد منهم من أكرمه الله ، ووثب العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

نتابع هذا في درس قادم إن شاء الله .

***

الأسئلة :

س : يسأل أخ : إذا كتب الإنسان كتاب شيخ ؟

ج : تعليق بسيط ، الحقوق لا تثبت الآن إلا بالكتاب الرسمي ، العقد الشرعي المسجل في سجلات المحكمة الشرعية ، يجوز قبل خمسين سنة أي كتاب شيخ صحيح ، الآن الحقوق لا تثبت إلا بالكتاب الرسمي ، فأنا أنصح الإخوة بعقد رسمي ، إلا إذا في ضرورة بالغة ، فهذا موضوع آخر ، أما من دون ضرورة ، حتى يدخل ويخرج ، لا يدخل ولا يخرج ، اكتبوا الكتاب، ويدخل ويخرج .

س : إذا كان الشاب خاطبًا وكتب كتاب شيخ ، ليس كتاب محكمة ، وأراد أن يترك العروس ، هل يستحق له النقد شرعاً ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١٢٠