﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ ﴾ .
[ سورة آل عمران : الآية 179]
الطلاب في أثناء العام الدراسي كلهم يرتدون ثياب موحدة ، وكلهم محسوبون على المدرسة طلاباً ، وكلهم قد يرتدي ثياباً أنيقة ، ولكن بينهم تفاوت كبير في العلم ، بين طالب متفوق ، وطالب كسول ، وطالب يدرس ، وطالب لا يدرس متى يكشف التفاوت بينهم ؟ في الامتحان ، فلابد من امتحان ، وأنتم أيها الإخوة هيؤوا أنفسكم ، فكل يدعي أنه يحب الله ، وكل يدعي أنه يحب طاعته ، ويسعى إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، هذا كلام بكلام ، قال تعالى : ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ ﴾ .
فلابد من امتحان ، ففي مثل هذه المصائب هناك امتحان ، لذلك قال بعض المسلمين في الخندق : ﴿ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ .
[ سورة الأحزاب : الآية 12]
بل قال أحدهم : أيعدنا صاحبكم ، ولم يقل رسول الله ، أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى ، وأَحَدنا لا يملك أن يقض حاجته ، وبالمقابل قال تعالى: ﴿ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ .
[ سورة الأحزاب : الآية 23]
فنحن في دار الابتلاء ، قال تعالى : ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ .
[ سورة العنكبوت : الآية 2]
مستحيل ، يا إمام أندعوا الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟ فقال : لن تمكن قبل أن تبتلى ، إذاً نحن في دار امتحان ، نحن في دار ابتلاء ، قال تعالى : ﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ .
[ سورة المؤمنون : الآية 30]