أي يريد استثناء ، يريد رخصة ، يريد تعطيل حكم ، يريد أن يأكل الربا ، إذاً معنى الآية عنده : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً] .
[ سورة آل عمران الآية 130 ]
ليس هناك نهي عن ضعف واحد ، هذا التفسير يرتاح له ، فكلما قرأ آية يريد أن يصرفها عن قصدها الحقيقي ، سمى العلماء هذا العمل لَيَّ عنق النصوص ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران الآية 99 ]
هذه كلمات تهديد قوله تعالى :
[ سورة آل عمران الآية 98 ]
تهديد ، وقوله تعالى :
تهديد ، الآن قال تعالى :
[ سورة آل عمران الآية 100 ]
ثم يقول الله عز وجل :
[ سورة آل عمران الآية 101 ]
تروي بعض كتب التفسير أن لهذه الآية سبب النزول ، هي قصة جرت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بين الأوس والخزرج ، كلكم يعلم أنّ هاتين القبيلتين كان بينهما صراع عنيف قبل الإسلام ، وهذا شأن البشر جميعاً ، البشر حينما يبتعدون عن منهج الله عز وجل تُلقى بينهم العداوة والبغضاء قال تعالى :[ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] .
[ سورة المائدة الآية 14 ]
فكان بين هاتين القبيلتين عداوة ، وخصومات ، وحروب ، وقتلى ، وشعر ، وهجاء ، وما إلى ذلك ، فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام ائتلف الأوس مع الخزرج ، وأحبَّ بعضهم بعضاً، من الذي اغتاظ ؟ بعض أهل الكتاب من اليهود ، غاظهم هذه الأُلفة التي لم تكن من قبل بين الأوس والخزرج ، غاظهم هذا الحب ، وهذا الوفاق .