تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمناسبة الله جل جلاله ، لم يخاطب الكفار إطلاقاً في قرآنه الكريم ، لأن الإنسان حينما لا يقبل الحق ، وحينما يرد الحق ، وحينما يركب شهواته ، وتتحكم فيه نزواته ، مثل هذا الإنسان لا يمكن أن يخاطبه الله عز وجل ، إلا آية واحدة يوم القيامة قال تعالى : [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ] .

[ سورة التحريم الآية 7 ]

لكن الله جل جلاله فيما يزيد عن ثلاثمائة آية خاطب المؤمنين : [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا] .

[ سورة التحريم الآية 6 ]

أي حينما تُخاطَبوا من الله مباشرة فهذا شرف عظيم ، وهذا رقي كبير قال تعالى :[ يَاعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ] .

[ سورة العنكبوت الآية 56 ]

فأنت حينما تقرأ قوله تعالى :

[ سورة آل عمران الآية 100 ]

ينبغي أن تشعر أنه لكرامتك عند الله ، لأنه وجّه الله لك الخطاب مباشرة ، هناك آيات مثل :

[قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا]

[ سورة النور الآية 30 ]

أو قل لفلان ، أما هنا فقال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٢١