تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والربا ، لم يبق شيئاً بقي الإسلام شكلاً ، غلاف بلا مضمون :

[ سورة آل عمران : الآية 67]

كان إبراهيم حنيفاً مسلماً ، أي مائلاً إلى الله ، أكد علماء العقيدة أن العبادة طاعة طوعية ، وليست طاعة قسرية ، ممزوجة بمحبة قلبية ، فلو أطعت الله ولم تحبه ما عبدته ، ولو أطعته ، ولو أحببته ، ولم تطعه فما عبدته ، لا تكون عابداً إلى إذا أطعته طاعةً طَوعيةً ، ممزوجة بمحبة قلبية .

كان حنيفاً مائلاً إلى الله ، أي إنسان قوي شهر عليك سلاح ، وقال لك: أعطني ما في يديك من طعام ، فقد أطعته ، هل تكون قد عبدته ؟ أعوذ بالله ، أنت مقهور ، لذلك نعجب في القرآن مِن جمع العبد على عباد تارةً ، وجمع العبد على عبيد تارةً أخرى ، فقال تعالى :[وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ] .

[ سورة فصلت : الآية46]

وقال : [وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا].

[ سورة الفرقان : الآية 63]

قال العلماء : العبيد جمع عبد القهر ، بينما العباد جمع عبد الشكر فالمقهور في وجوده وفي استمرار وجوده إلى الله هذا عبد قهر جمع عبيد ، وما ربك بظلام للعبيد ، أما الذي تعرف إلى الله طواعيةً مبادرةً منه عن اختيار ، عن محبة فهذا عبد الشكر يجمع على عباد ، قال تعالى :[إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ].

[ سورة الحجر : الآية 42]

فرق دقيق بين العبيد والعباد ، قال تعالى :

التركيز على الشرك ، طامة المسلمين الكبرى الشرك :

فكان رأسهم بينهم ، هناك من يدعو إلى ذاته بدعوة مغلفة إلى الله ، هذا لا يتبع بل يبتدع ، هذا لا يتعاون ، بل يتنافس ، هذا لا يقر بفضل الآخرين ، بل ينتقص منه ، هذا لا يسالم بل يعادي ، و ما من فرقة ضالة في تاريخ المسلمين إلا و هي تتصف بصفات أربع ، تأليه الأشخاص : [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ(31)] .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٨٧