كاد شخص يموت جوعاً ، فله أن يأكل لحم الخنزير ، حالات نادرة ، لكنه يأكل لقمتين فقط، لئلا يموت ، فالضرورة تقدر بقدرها ، هذه قاعدة ، هذا الاستثناء نحن لا نوسعه لكل شيء ، كأن نقول : من لا تقيَّة له لا دين له ، وسع في درجة أنك لا تستطيع أن تحاورهم إطلاقاً ، كل شيء يقال خلاف ما يعتقدون ، انتهى الأمر ، وهذه حالات نادرة جداً ..
أنت كمؤمن معك منهج ، ينبغي أن تطيع الله ورسوله فقط ، ولا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ، والأمور بخواتيمها ، والعبرة للآخرة ، والغنى والفقر بعد العرض على الله ، إذا والى المسلم الكفار ، وأقام معهم ، تفلت أولاده ، ولن يكونوا مسلمين إطلاقاً ، بل كانوا في أشد أنواع الانحراف ، فهذا حينما يرجع إلى الله يوم القيامة ماذا يجيب الله عزَّ وجل ؟ الرفاه الذي كان يعيشه انتهى ، وبقيت المسؤولية ، والذي والى المؤمنين ، وبقي في بلادهم ، المتاعب انتهت ، وبقي الثواب ، قاعدة عامة ، المتاعب تنتهي ، ويبقى الثواب ، والميِّزات تنتهي ، ويبقى العقاب ، العقاب أبدي ، والثواب أبدي ، أما المتاعب والميزات فهي مؤقتة ، المتاعب من موالاة المؤمنين مؤقتة ، والميزات من موالاة الكفار كذلك مؤقتة ، ماذا يبقى بعد ذلك ؟ إما في جنةٍ يدوم نعيمها ، أو في نارٍ لا ينفد عذابها .
والحمد لله رب العالمين
* * *