تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث عن الرزق شيء لا يوصف ، ما دام الله قد خلقنا ، فهو متكفِّلٌ لنا برزقنا ، أما وصول هذا الرزق إليه باختيارك ، مرة قلت : تفاحة في مكان معين ، في بستان معين ، على الشجرة معين ، على غصن معين ، هذه لفلان ، قد يأكلها فلان سرقةً ، وقد يأكلها تسوُّلاً ، وقد يأكلها ضيافةً ، وقد يأكلها شراءً ، وقد يأكلها هديةً ، الطرق تعددت ، أما هي له.. ((إن روح القدس نفثت في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله عباد الله وأجملوا في الطلب ، واستجملوا مهنكم)) .

( من الدر المنثور : عن " سعد " )

كما ورد في بعض الروايات ، فالله عز وجل يقول :

الأب يحاسب ، أعطيتك كذا وكذا ، الدولة تحاسب ، آخذ تعويضات ، وآخذ أجور سفر ، وآخذ رواتب ، وآخذ ، وآخذ ، أما الله فبغير حساب ، لذلك العطاء من الله مريح ، أما من العباد فصعب ثقيل ، كلما ألقى نظرةً عليك ذكَّرك بفضله عليك ، هذا إن لم يقل للناس : أنا أعطيته ، لحم كتفك من خيري ، هكذا يقول بعض المُمْتَنِّين ، ولكن الله إذا أعطاك عزيزاً كريماً ، أعطاك وسترك ، أعطاك ورفعك ، أعطاك وكرَّمك ، فالمؤمن لا يسأل إلا الله ، اللهم لا تجعل حوائجنا إلا إليك ، ودلنا بك عليك ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٤٠