بالمناسبة ؛ لا يليق بالله ، وبكرمه أن يعطي عطاءً ينتهي عند الموت ، يليق بكرم الله أن يهبك الأبد ، أن يهبك الآخرة ، فالعطاء الحقيقي هو عطاء الآخرة ، أما عطاء الدنيا .. إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ
( سورة القصص : من آية " 76 " )
الآن لو أن رجلا عنده صندوق حديد ، مفتاحه قدر الأصبع ، يوضع فيه عشرة ملايين ، إذا عنده مئة صندوق حديد ، أي مئة مفتاح ، تملهم أنت فقط ، فوزنهم كبير ، يقول لك : وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ .. سبعة رجالٍ أشداء لا يقوون على حمل مفاتح كنوزه ومع ذلك : فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ
( سورة القصص : من آية " 81 " )
هذه شهوة ، فلا يليق بعطاء الله ، بعطاءٍ يتناسب مع كرم الله أن ينقطع عند الموت ، عطاء الله أبدي سرمدي ، أما الدنيا فتنقطع ، إذاً لا قيمة لها ، اللهم صلِ عليه آثر ما عند الله ، إذاً :
أي لو آمنتم ، واستقمتم ، واتقيتم ، وتقربتم بالأعمال الصالحة هذا أفضل من كل ما في الدنيا ، والأنبياء جاؤوا يدعوننا إلى الآخرة إلى ما عند الله .
والحمد لله رب العالمين
* * *