تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ [النجم: 18] قال: «جبريل رآه في خلقه الذي يكون به في السماوات، قدر قوسين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بينه وبينه»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى﴾ [النجم: 20] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم

قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدست أسماؤه، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العزى؛ وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جل ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله ﴿ألكم الذكر﴾ [النجم: 21] يقول: أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿اللات﴾ [النجم: 19] فقرأته عامة قراء الأمصار

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٤٦