بمكة مع إخوانهم من العمالقة، ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ولم يكونوا مع قومهم من عاد بأرضهم، فلم يصبهم من العذاب ما أصاب قومهم، وهم عاد الآخرة، ثم هلكوا بعد وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانوا بالقتل
فيما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما ذكرنا " قيل لعاد الأكبر الذي أهلك الله ذريته بالريح: عادا الأولى، لأنها أهلكت قبل عاد الآخرة " وكان ابن زيد يقول: إنما قيل لعاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أهلك عادا الأولى﴾ [النجم: 50] قال: يقال: «هي من أول الأمم»
وقوله: ﴿وثمود فما أبقى﴾ [النجم: 51] يقول تعالى ذكره: ولم يبق الله ثمود فيتركها على طغيانها وتمردها على ربها مقيمة، ولكنه عاقبها بكفرها وعتوها فأهلكها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء البصرة وبعض الكوفيين (وثمودا فما أبقى) بالإجراء إتباعا للمصحف، إذ
كانت الألف مثبتة فيه، وقرأه بعض عامة الكوفيين بترك الإجراء PageEndV22P089 وذكر أنه في مصحف عبد الله بغير ألف والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحتهما في الإعراب والمعنى وقد بينا قصة ثمود وسبب هلاكها فيما مضى بما أغنى عن إعادته