وقوله: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم﴾ [النجم: 32] يقول: الذين يبتعدون عن كبائر الإثم التي نهى الله عنها وحرمها عليهم فلا يقربونها، وذلك الشرك بالله، وما قد بيناه في قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾
[النساء: 31]
وقوله: ﴿والفواحش﴾ [الشورى: 37] وهي الزنا وما أشبهه، مما أوجب الله فيه حدا
وقوله: ﴿إلا اللمم﴾ [النجم: 32] اختلف أهل التأويل في معنى «إلا» في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي بمعنى الاستثناء المنقطع، وقالوا: معنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إلا اللمم الذي ألموا به من الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، فإن الله قد عفا
لهم عنه، فلا يؤاخذهم به
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٠