ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن الأموي قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، ﴿ثم دنا﴾ [النجم: 8] فتدلى قال: «دنا ربه فتدلى»
حدثنا الربيع قال: ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر قال: سمعت أنس بن مالك، يحدثنا عن ليلة المسرى، برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «عرج جبرائيل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة» وذكر الحديث
وقوله: ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ [النجم: 9] يقول: فكان جبرائيل من محمد صلى الله عليه وسلم على قدر قوسين، أو أدنى من ذلك، يعني: أو أقرب منه، يقال: هو منه قاب قوسين، وقيب قوسين، وقيد قوسين، وقاد قوسين، وقدى قوسين، كل ذلك بمعنى: قدر قوسين وقيل: إن معنى قوله:
﴿فكان قاب قوسين﴾ [النجم: 9] أنه كان منه حيث الوتر من القوس
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥