تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف، لأن ذلك هو القراءة المعروفة واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فرحون

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿في شغل فاكهون﴾ [يس: 55] يقول: «فرحون» وقال آخرون: معناه: عجبون

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فاكهون﴾ [يس: 55] قال: «عجبون»

حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فاكهون﴾ [يس: 55] قال: «عجبون» واختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض البصريين: منهم الفكه الذي يتفكه وقال: تقول العرب للرجل الذي يتفكه بالطعام أو بالفاكهة، أو بأعراض الناس: إن فلانا لفكه بأعراض الناس، قال: ومن قرأها ﴿فاكهون﴾ [يس: 55] جعله كثير الفواكه صاحب فاكهة، واستشهد لقوله ذلك ببيت الحطيئة: [البحر الكامل] PageEndV19P464 ودعوتني وزعمت أن    ك لابن بالصيف تامر

أي عنده لبن كثير، وتمر كثير، وكذلك عاسل، ولاحم، وشاحم. وقال بعض الكوفيين: ذلك بمنزلة حاذرون وحذرون، وهذا القول الثاني أشبه بالكلمة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٦٣