ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿من كان يريد العزة﴾ [فاطر: 10] يقول: «من كان يريد العزة بعبادته الآلهة» ﴿فإن العزة لله جميعا﴾ [النساء: 139] وقال آخرون: معنى ذلك: من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا﴾ [فاطر: 10] يقول: «فليتعزز بطاعة الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: من كان يريد علم العزة لمن هي، فإنه لله جميعا كلها: أي كل وجه من العزة فلله والذي هو أولى الأقوال بالصواب عندي قول من قال: من كان يريد العزة، فبالله فليتعزز، فلله العزة جميعا، دون كل ما دونه من الآلهة والأوثان PageEndV19P338 وإنما قلت: ذلك أولى بالصواب، لأن الآيات التي قبل هذه الآية، جرت بتقريع الله المشركين على عبادتهم الأوثان، وتوبيخه إياهم، ووعيده لهم عليها، فأولى بهذه أيضا أن تكون من جنس الحث على فراق ذلك، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، وكانت في سياقها