تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿كلوا من رزق ربكم﴾ [سبأ: 15] الذي يرزقكم من هاتين الجنتين من زروعهما وأثمارهما، ﴿واشكروا له﴾ [العنكبوت: 17] على ما أنعم به عليكم من رزقه ذلك؛ والى هذا منتهى الخبر، ثم ابتدأ الخبر عن البلدة، فقيل: هذه بلدة طيبة: أي ليست بسبخة، ولكنها كما ذكرنا من صفتها عن عبد الرحمن بن

زيد أن كانت كما وصفها به ابن زيد، من أنه لم يكن فيها شيء مؤذ، الهمج والدبيب والهوام ﴿ورب غفور﴾ [سبأ: 15] يقول: ورب غفور لذنوبكم إن أنتم أطعتموه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بلدة طيبة ورب غفور﴾ [سبأ: 15] «وربكم غفور لذنوبكم، قوم أعطاهم الله نعمة، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته»

القول في تأويل قوله تعالى: {فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم

بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل PageEndV19P249 ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور} يقول تعالى ذكره: فأعرضت سبأ عن طاعة ربها وصدت عن اتباع ما دعتها إليه رسلها من أنه خالقها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٤٨