تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمدا، فما هو إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم من الأوثان، ويغير دينكم ودين آبائكم ﴿وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى﴾ [سبأ: 43] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون: ما هذا الذي تتلو علينا يا محمد، يعنون القرآن، إلا أفك، يقول: إلا كذب مفترى؛ يقول: مختلق. متخرص ﴿وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين﴾ [سبأ: 43] يقول جل ثناؤه: وقال الكفار للحق، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم لما جاءهم، يعني: لما بعثه الله نبيا: هذا سحر مبين؛ يقول: ما هذا إلا سحر مبين، يبين لمن رآه وتأمله أنه سحر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير﴾ [سبأ: 45] يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على المشركين القائلين لمحمد صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بآياتنا:

هذا سحر مبين بما يقولون من ذلك كتبا يدرسونها: يقول: يقرؤونها

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما آتيناهم من كتب يدرسونها﴾ [سبأ: 44] «أي يقرؤونها»

﴿وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير﴾ [سبأ: 44] يقول: وما أرسلنا إلى هؤلاء المشركين من قومك يا محمد فيما يقولون ويعملون قبلك من نبي ينذرهم بأسنا عليه PageEndV19P302 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٠١