تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وهو خير الرازقين﴾ [المؤمنون: 72] يقول: وهو خير من قيل إنه يرزق ووصف به، وذلك أنه قد يوصف بذلك من دونه، فيقال: فلان يرزق أهله وعياله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون﴾ [سبأ: 41] يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء الكفار بالله جميعا، ثم نقول للملائكة: أهؤلاء كانوا

يعبدونكم من دوننا؟ فتتبرأ منهم الملائكة، ﴿قالوا: سبحانك﴾ [البقرة: 32] ربنا، تنزيها لك وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء من الشركاء والأنداد ﴿أنت ولينا من دونهم﴾ [سبأ: 41] لا نتخذ وليا دونك ﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: 41] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ [سبأ: 40] «استفهام، كقوله لعيسى PageEndV19P300 » : ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ [المائدة: 116]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٩٩