كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق﴾ [سبأ: 7] قال: «ذلك مشركو قريش والمشركون من الناس» ﴿ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق﴾ [سبأ: 7] «إذا أكلتكم الأرض، وصرتم رفاتا وعظاما، وقطعتكم السباع والطير» ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾ [سبأ: 7] «ستحيون وتبعثون»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هل ندلكم على رجل﴾ [سبأ: 7] إلى ﴿خلق جديد﴾ [سبأ: 7] قال: يقول: ﴿إذا مزقتم﴾ [سبأ: 7] «وإذا بليتم وكنتم عظاما وترابا ورفاتا» ذلك ﴿كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ [سبأ: 7] " قال: ينبئكم إنكم " فكسر إن ولم يعمل ينبئكم فيها، ولكن ابتدأ بها ابتداء، لأن النبأ خبر وقول، فالكسر في إن لمعنى الحكاية في قوله: ﴿ينبئكم﴾ [الأنعام: 60] دون لفظه، كأنه قيل: يقول لكم: ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾ [سبأ: 7] "
القول في تأويل قوله تعالى: {أفترى على الله كذبا أم به جنة، بل الذين لا
يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد} [سبأ: 8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الذين كفروا PageEndV19P216 به، وأنكروا البعث بعد الممات بعضهم لبعض، معجبين من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وعده إياهم ذلك: أفترى هذا الذي يعدنا أنا بعد أن نمزق كل ممزق في خلق جديد على الله كذبا، فتخلق عليه بذلك باطلا من القول، وتخرص عليه قول الزور ﴿أم به جنة﴾ [سبأ: 8] يقول: أم هو مجنون فيتكلم بما لا معنى له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل