وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرني عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، أنه قرأ: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ [سبأ: 20] مشددة، وقال: «ظن ظنا، فصدق ظنه»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ [سبأ: 20] قال: «ظن ظنا فاتبعوا ظنه»
قال: ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ [سبأ: 20] " قال الله: ما كان إلا ظنا ظنه، والله لا يصدق كاذبا، ولا يكذب صادقا "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ [سبأ: 20] قال: " أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم علي، وفضلتهم وشرفتهم، لا تجد أكثرهم شاكرين، وكان ذلك ظنا منه بغير علم، فقال الله: ﴿فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين﴾ [سبأ: 20]
القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من
يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ} [سبأ: 21] يقول تعالى ذكره: وما كان لإبليس على هؤلاء القوم PageEndV19P271 الذين وصف صفتهم من حجة يضلهم بها، إلا بتسليطناه عليهم، ليعلم حزبنا وأولياؤنا ﴿من يؤمن بالآخرة﴾ [سبأ: 21] يقول: من يصدق بالبعث والثواب والعقاب ﴿ممن هو منها في شك﴾ [سبأ: 21] فلا يوقن بالميعاد، ولا يصدق بثواب ولا عقاب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل