تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وهو الحكيم الخبير﴾ [سبأ: 1] «حكيم في أمره، خبير بخلقه»

القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما

ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور} [سبأ: 2] يقول تعالى ذكره: يعلم ما يدخل الأرض وما يغيب فيها من شيء؛ من قولهم: ولجت في كذا: إذا دخلت فيه، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

رأيت القوافي يتلجن موالجا    تضايق عنها أن تولجها الإبر

يعني بقوله: «يتلجن موالجا» : يدخلن مداخل ﴿وما يخرج منها﴾ [سبأ: 2] يقول: وما يخرج من الأرض ﴿وما ينزل من السماء وما يعرج فيها﴾ [سبأ: 2] يعني: وما يصعد في السماء؛ وذلك خبر من الله أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض، مما ظهر فيها وما بطن ﴿وهو الرحيم الغفور﴾ [سبأ: 2] وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذبهم بعد توبتهم، الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٠٨