وقوله: ﴿ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم﴾ [سبأ: 31] يتلاومون، يحاور بعضهم بعضا، يقول المستضعفون كانوا في الدنيا للذين كانوا عليهم فيها يستكبرون: لولا أنتم أيها الرؤساء والكبراء في الدنيا لكنا مؤمنين بالله وآياته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾ [سبأ: 32] يقول تعالى ذكره: ﴿قال الذين استكبروا﴾ [الأعراف: 76] في الدنيا، فرأسوا في الضلالة والكفر بالله ﴿للذين استضعفوا﴾ [الأعراف: 75] فيها فكانوا أتباعا لأهل الضلالة منهم إذ قالوا
لهم: ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [سبأ: 31] ، ﴿أنحن صددناكم عن الهدى﴾ [سبأ: 32] ومنعناكم من اتباع الحق ﴿بعد إذ جاءكم﴾ [سبأ: 32] من عند الله، يبين لكم ﴿بل كنتم مجرمين﴾ [سبأ: 32] فمنعكم إيثاركم الكفر بالله على الإيمان من اتباع الهدى والإيمان بالله ورسوله
القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر
الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٩٠