تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضحاك، يقول في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾ [الأنبياء: 8] يقول: «لم أجعلهم جسدا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطعام» قال أبو جعفر: وقال ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ [الأنبياء: 8] فوحد " الجسد، وجعله موحدا، وهو من صفة الجماعة، وإنما جاز ذلك لأن الجسد بمعنى المصدر، كما يقال في الكلام: وما جعلناهم خلقا لا يأكلون وقوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾ [الأنبياء: 8] يقول: ولا كانوا أربابا لا يموتون ولا يفنون، ولكنهم كانوا بشرا أجسادا فماتوا، وذلك أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قد أخبر الله عنهم: ﴿لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ [الإسراء: 90] . إلى قوله: ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ [الإسراء: 92] قال الله تبارك وتعالى لهم: ما فعلنا ذلك بأحد قبلكم، فنفعل بكم، وإنما كنا نرسل إليهم رجالا نوحي إليهم كما أرسلنا إليكم رسولا نوحي إليه أمرنا ونهينا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾ [الأنبياء: 8] أي لا بد لهم من الموت أن يموتوا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٣٠