وقوله: ﴿إن في ذلك لآية للمؤمنين﴾ [الحجر: 77] يقول تعالى ذكره: إن في صنيعنا بقوم لوط ما صنعنا بهم، لعلامة ودلالة بينة لمن آمن بالله على انتقامه من أهل الكفر به، وإنقاذه من عذابه، إذا نزل بقوم أهل الإيمان به منهم، كما:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ [الحجر: 77] قال: " هو كالرجل يقول لأهله: علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي، أو آية كذا وكذا "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿إن في ذلك لآية﴾ [الحجر: 77] قال: " أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إلى أهله، فيقول: هاتوا كذا وكذا، فإذا رأوه علموا أنه حق "
القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين. فانتقمنا
منهم وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين، يقول: كانوا بالله كافرين. والأيكة: الشجر الملتف المجتمع، كما قال أمية: [البحر الكامل]
كبكا الحمام على فروع الأيك في الغصن الجوانح
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل