تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ [الحجر: 27] قال: «من لهب من نار السموم»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان، عن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة، قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار "

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: دخلت على عمرو بن الأصم أعوده، فقال: ألا أحدثك حديثا سمعته من عبد الله؟ سمعت عبد الله، يقول: «هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خرج منها الجان» قال: وتلا: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ [الحجر: 27] " وكان بعض أهل العربية يقول: السموم بالليل والنهار، وقال بعضهم: الحرور PageEndV14P065 بالنهار، والسموم بالليل، يقال: سم يومنا يسم سموما

حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، وسئل عن الجن ما هم، وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون؟ قال: «هم أجناس، فأما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم أجناس يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ويموتون، وهي هذه التي منها السعالي والغول وأشباه ذلك»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين﴾ [الحجر: 29] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿و﴾ [الحجر: 50] اذكر يا محمد {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون

فإذا سويته} [الحجر: 28] يقول: فإذا صورته فعدلت صورته ﴿ونفخت فيه من روحي﴾ [الحجر: 29] فصار بشرا حيا، ﴿فقعوا له ساجدين﴾ [الحجر: 29] سجود تحية وتكرمة لا سجود عبادة، وقد:

حدثني جعفر بن مكرم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما خلق الله الملائكة قال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا: لا نفعل، فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، PageEndV14P066 وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا، قال: فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا، فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا: سمعنا وأطعنا، إلا إبليس كان من الكافرين الأولين "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٦٥