ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ [الحجر: 85] ثم نسخ ذلك بعد، فأمره الله تعالى ذكره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره "
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ [الحجر: 85] ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف: 89] ﴿وأعرض عن المشركين،﴾ [الأنعام: 106] ، و ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية: 14] وهذا النحو كله في القرآن أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنسخ ذلك كله فقال: ﴿خذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة: 5] "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ [الحجر: 85] قال: «هذا قبل القتال»
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ [الحجر: 85] وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر: 94] ، قال: " كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلما أمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبي الرحمة، ونبي الملحمة، وبعثت بالحصاد، ولم أبعث بالزراعة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾ [الحجر: 87] اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه صلى الله عليه وسلم من المثاني، فقال بعضهم عني بالسبع: السبع السور من أول القرآن اللواتي يعرفن بالطول. وقائلو هذه المقالة مختلفون
في المثاني، فكان بعضهم يقول: المثاني هذه السبع، وإنما سمين بذلك لأنهن ثني فيهن الأمثال والخبر والعبر