تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الر. تلك آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ [الحجر: 1] وأما قوله: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ [يونس: 1] فإنه يعني: هذه الآيات، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل ﴿وقرآن﴾ [الحجر: 1] يقول: وآيات قرآن ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: يبين من تأمله وتدبره رشده وهداه، كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وقرآن مبين﴾ [الحجر: 1] قال: «تبين والله هداه ورشده وخيره»

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: ﴿الر﴾ [الحجر: 1] فواتح يفتتح بها كلامه " ﴿تلك آيات الكتاب﴾ [الحجر: 1] قال: «التوراة PageEndV14P006 والإنجيل»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾ [الحجر: 1] قال: «الكتب التي كانت قبل القرآن»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ [الحجر: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله ﴿ربما﴾ [الحجر: 2] فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين ﴿ربما﴾ [الحجر: 2] بتخفيف الباء، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها. والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما

قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. واختلف أهل العربية في معنى «ما» التي مع «رب» ، فقال بعضنحويي البصرة: أدخل مع «رب» ما «ليتكلم بالفعل بعدها، وإن شئت جعلت» ما " بمنزلة شيء، فكأنك قلت: رب شيء يود: أي رب ود يوده الذين كفروا، وقد أنكر ذلك من قوله بعض نحويي الكوفة، وقال: المصدر لا يحتاج إلى عائد، والود قد وقع على «لو» ، ربما يودون لو كانوا: أن يكونوا قال: وإذا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٦