قبل انصداع الفجر والتهجر وخوضهن الليل حين يسكر
يعني: حين تسكن فورته، وذكر عن قيس أنها تقول: سكرت الريح تسكر سكورا، بمعنى: سكنت وإن كان ذلك عنها صحيحا، فإن معنى سكرت وسكرت بالتخفيف والتشديد متقاربان، غير أن القراءة التي لا أستجيز غيرها في القرآن: ﴿سكرت﴾ [الحجر: 15] بالتشديد لإجماع الحجة من القراء عليها، وغير جائز خلافها فيما جاءت به، مجمعة عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين﴾ [الحجر: 16] يقول تعالى ذكره: ولقد جعلنا في السماء الدنيا منازل للشمس والقمر، وهي كواكب ينزلها الشمس والقمر ﴿وزيناها للناظرين﴾ [الحجر: 16] يقول: وزينا السماء بالكواكب لمن نظر إليها وأبصرها. وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠