وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿نزل عليه الذكر﴾ [الحجر: 6] قال: «القرآن»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين﴾ [الحجر: 8] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ما ننزل الملائكة﴾ [الحجر: 8] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة: (ما تنزل الملائكة) بالتاء تنزل وفتحها ورفع «الملائكة» ، بمعنى: ما تنزل الملائكة، على أن
الفعل للملائكة، وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: ﴿ما ننزل الملائكة﴾ [الحجر: 8] بالنون في ننزل وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى: ما ننزلها نحن، و «الملائكة» حينئذ منصوب بوقوع «ننزل» عليها، وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (ما تنزل الملائكة) ، برفع الملائكة والتاء في «تنزل» وضمها على وجه ما لم يسم فاعله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦